عملية الحقن المجهري ودورها في المساعدة على الإنجاب

by | يوليو 18, 2022

منذ اُكتُشفت تقنية الحقن المجهري على يد العالم جيانبيرو باليرمو عام 1992 إلى الآن ساعدت آلاف الأزواج ممن يعانون مشاكل صحية تؤثر في قدرتهم الإنجابية على استعادة حلم الإنجاب من جديد، محققة نسب نجاح منقطعة النظير. ولا زالت الأبحاث العلمية مستمرة نحو اكتشاف المزيد من الخطوات التي يمكن إضافتها إلى عملية الحقن المجهري لمساعدة المزيد من الأسر.

في المقال التالي سنسرد لك معلومات عن الحقن المجهري تتضمن:

  • دواعي اللجوء إلى تقنية الحقن.
  • خطوات إجراء الحقن المجهرى.
  • نسب نجاح العملية.

 

للحجز والاستعلام في مركز الدكتور محمد والي

 

متى نلجأ إلى إجراء عملية الحقن المجهري؟

إن الهدف الرئيسي لسعي العلماء والأطباء لاكتشاف وسائل طبية تُسهم في زيادة فرص الإنجاب هو مساعدة الأزواج ممن يعانون مشاكل صحية تُعيق حدوث الحمل طبيعيًا وتنقسم تلك المشاكل إلى: 

أسباب مرضية لدى الزوج

  • نقص عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي عن المعدل الطبيعي، وهو ما يوازي 15 مليون حيوانًا منويًا لكل ملليلتر من السائل المنوي.
  • عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي مما قد يضطر الطاقم الطبي لإجراء عملية بسيطة لاستخراج الحيوانات المنوية من الخصية أو الأوعية الناقلة.
  • انسداد القناة المنوية لأسباب وراثية أو جراحية، أو نتيجة وجود التهاب شديد.

 

أسباب مرضية لدى الزوجة

  • انسداد قنوات فالوب لأسباب خارجية، أو نتيجة الإصابة بالالتصاقات والالتهابات المزمنة، ما يعيق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة.
  • ضعف التبويض وقلة مخزون المبيض. 
  • الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة بضوابط صارمة.
  • زيادة الأحماض المهبلية، الأمر الذي يؤدي إلى قتل الحيوانات المنوية قبل وصولها للرحم

 

قد يعجز الأطباء عن علاج الحالات السابقة لزيادة فرص الحمل طبيعيًا، وكثيرًا ما يكون تأخر الإنجاب لأسباب غير معلومة، وهو ما يدفعهم للجوء إلى عملية الحقن المجهرى كونها أكثر الوسائل الفعالة في المساعدة على الإنجاب.

لماذ تحديدًا عملية الحقن المجهري دون غيرها من الوسائل المساعدة على الإنجاب؟

تضمن خطوات إجراء عملية الحقن المجهرى زيادة فرص تلقيح البويضات وانقسام الأجنة بنجاح مقارنةً بغيرها من الوسائل الأخرى، مثل: عملية التلقيح الصناعي، أو أطفال الأنابيب.

 

كيف يتم الحقن المجهري؟

وفقا لأحدث معلومات عن الحقن المجهري تبدأ أولى خطوات عملية الحقن المجهرى خلال الثلاثة أيام الأولى من الدورة الشهرية، إذ يُجري الطبيب فحصًا شاملًا لمبيض ورحم الزوجة ومن ثم البدء بجرعات تنشيط المبيض.

 

ما الهدف من استخدام أدوية التنشيط؟

تهدف خطوة التنشيط إلى حث المبيض على إنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات في آن واحد، وليست بويضة واحدة كما تجري العادة شهريًا. 

 

يُتابع الطبيب حالة الزوجة ويُجري لها فحصًا آخرًا بعد مرور ستة أيام من الزيارة الأولى لمتابعة عملية التبويض والكشف عن آثار أدوية التنشيط على المبيض. تستمر فترة التنشيط إلى 10 أو 12 يومًا، يتوقف ذلك على طبيعة الجسم والوزن وحالة المبيض.

 

عند بلوغ البويضات الحجم المطلوب، يُشير الطبيب إلى التوقف عن تناول أدوية التنشيط والاستعداد لسحب البويضات بعد حقن الزوجة بالحقنة التفجيرية.

 

ما الدور الذي تقوم به الحقنة التفجيرية في عملية الحقن المجهري؟

تُسهم الحقنة التفجيرية في تجهيز البويضات وخروجها من الحويصلات المُحيطة بها استعدادًا لسحبها من المبيض وحقنها بالحيوانات المنوية. تُسحب البويضات عن طريق تدخل جراحي بسيط يُجرى تحت تأثير التخدير الكلي بعد مرور 34 إلى 36 ساعةً من استخدام الحقنة التفجيرية، وذلك عن طريق الاستعانة بإبرة صغيرة تُستخلص بها البويضات وتُقشر معمليًا.

 

في تلك الأثناء، تُسحب عينة من السائل المنوي للزوج، سواءًا كانت بالطريقة الاعتيادية (الاستمناء) أو باللجوء إلى الجراحة الميكروسكوبية وأخذ عينة من نسيج الخصية واستخلاص الحيوانات المنوية منها -إذا كان الزوج يعاني نقصَ أعداد الحيوانات المنوية أو قطعًا في القناة المنوية.

 

تخضع العينات المسحوبة للفحص، وتُحفظ أفضلها، ومن ثَم تُحقن كل بويضة بحيوان منوي وتُترك في وسط مناسب للانقسام لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أيام. 

 تتضمن عملية الحقن المجهري اختيار أفضل الحيوانات المنوية وحقن كل واحد منها داخل البويضة للحصول على أعلى فرصة للحمل

 

كيف يتم الحقن المجهري

اقرأ ايضا : كيف يتم الحقن المجهري

دور الحقن المجهري في تحجيم الإصابة بالأمراض الوراثية 

لا تقتصر أهمية الحقن المجهري على زيادة فرص الحمل والإنجاب فقط، بل تؤدي دورًا كبيرًا يُسهم في الحد من الإصابة بالأمراض الوراثية المنتقلة عبر الجينات.

بعد إخصاب البويضات بالحيوانات المنوية، تخضع الأجنة المتكونة إلى فحص المادة الوراثية (الفحص الجيني) للتأكد من عدم إصابتهم بمرض ما قبل زرعهم في الرحم، إذ تظهر نتائج التحاليل في غضون 24 ساعة فقط، أي قبل موعد الزراعة.

كم تستغرق عملية الحقن المجهري؟

تستغرق عملية الحقن المجهري بالكامل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها تنشيط المبيض وتحضير البويضات وسحبها من المبيض وإخصابها ومن ثم إعادة زرع الأجنة في الرحم. وقد تحتاج الزوجة إلى أسبوعين آخرين لمعرفة نتيجة الحقن والتأكد من الحمل. 

نسبة نجاح عملية الحقن المجهري 

تتجاوز نسبة نجاح عملية الحقن المجهري 50% اعتمادًا على:

  •  خبرة الكادر الطبي المسؤول عن إجراء العملية.
  • حفظ البويضات والأجنة المخصبة في وسط ملائم للانقسام.
  • تحضير بطانة الرحم لاستقبال الأجنة.
  • التزام الزوجة بتعليمات ما بعد الحقن. 

 

تُسهم معرفة المعلومات عن الحقن المجهري في الحد من التوتر والقلق الذي ينتاب الأزواج قبل الخضوع للعملية، لذا إن كنت من المقبلين على الخضوع للإجراء نود منك قراءة السطور السابقة لمعرفة المراحل التي ستمر بها خلال الإجراء، فذلك سيساعدك على التحدث مع الطبيب ومناقشته في حال انتابك القلق بشأن أي خطوة من خطوات العملية.

للحجز والاستعلام في مركز الدكتور محمد والي

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة